الشيخ الأميني
16
نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )
هب أنَّ للرجلين ( بيان وكسف ) وجوداً خارجيّاً ومعتقداً ، كما يزعمه القائل ، وأنَّهما من الشيعة - وأنّى له بإثبات شيءٍ منها - فهل في شريعة الحِجاج ، وناموس النصفة ، وميزان العدل ، نقد أُمَّة كبيرةٍ بمقالة معتوهين يُشكُّ في وجودهما أوَّلًا ، وفي مذهبهما ثانياً ، وفي مقالتهما ثالثاً ! 2 - قال : ذكر الأمير الجليل شكيب أرسلان في كتاب حاضر العالم الإسلامي « 1 » : إنَّه التقى بأحد رجال الشيعة المثقَّفين البارزين ، فكان هذا الشيعيُّ يمقت العرب أشدَّ المقت ، ويزري بهم أيّما ازراء ، ويغلو في عليِّ بن أبي طالب وولده غلوّاً يأباه الإسلام والعقل ، فعجب الأمير الجليل لأمره ، وسأله كيف تجمع بين مقت العرب هذا المقت وحبّ عليٍّ ووُلده هذا الحبّ ؟ وهل عليٌّ وولده إلّا من ذروة العرب وسنامها الأشمّ ؟ فانقلب الشيعيُّ ناصبيّاً واهتاج ، وأصبح خصماً لعليّ وبنيه ، وقال ألفاظاً في الإسلام والعرب مستكرهة . ص 14 .
--> ( 1 ) كتاب يفتقر جدّاً إلى نظارة التنقيب ، ينمّ عن قصور باع مؤلّفة ، وعدم عرفانه بمعتقدات الشيعة ، وجهله بأخبارهم وعاداتهم ، غير ما لفقه قومه من أباطيل ومخاريق ، فأخذه حقيقة راهنة ، وسوّد به صحائف كتابه ، بل صحائف تأريخه « المؤلّف » .